أقامت لجنة المصالحة المجتمعية المشكلة من الفصائل الفلسطينية، مهرجان حاشد بمدينة غزة، مساء اليوم الخميس، لرأب الصدع المجتمعي وجبر ضرر وخواطر عوائل شهداء الانقسام.
وأعلنت اللجنة، خلال المهرجان الذي أقيم في منتجع الشاليهات على شاطئ بحر غزة، عن تسوية ملفات 40 عائلة من شهداء الانقسام.
وقال عضو لجنة المصالحة المجتمعية خضر حبيب، إن اللجنة تنجز ملفات 40 من شهداء الانقسام وسنمضي لجبر الضرر لكل شهداء الانقسام المقيت.
وأضاف حبيب، خلال كلمة له في المهرجان، أن الاحتلال لا يزال يصعد من عدوانه وحصاره على شعبنا، مؤكداً "نحن أصحاب قضية عادلة تحتاج إلى رص الصفوف والوحدة".
وقدم الشكر لكل المساهمين في هذا العرس الوطني، وللإمارات العربية ولجنة التكافل، داعياً الدول العربية للمساهمة في دعم تسوية هذه الملفات.
ومن جهته، قال النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر، إن تدشين قيم التسامح والتكافل يشكل أهم الضمانات الرامية لمشروع التحرير، مشيراً الى أن تعزيز قيم التسامح والتكافل يشكل أحد اهم الضمانات الرامية لتحقيق أهداف شعبنا وتوحيد مجتمعنا والصف الداخلي في مواجهة الاحتلال.
وأضاف بحر، أن المجلس التشريعي أقر قانون المصالحة المجتمعية التي تعتبر أحد أهم إنجازات الوحدة الوطنية، لافتاً الى أنه "آن لنا اليوم لنضمن الجراح والقلوب المكلومة التي اكتوت بنار الانقسام ليعود النسيج الفلسطيني أكثر قوة ومتانة".
وتابع بحر: "تضع القضية على قاطرتها الصحيحة وترسم لشعبنا خارطة طريق تحريرية في مواجهة الاحتلال ومخططاته استهدافه الكبرى للمقدسات الفلسطينية وللأرض وللإنسان وفي مقدمتها صفقة القرن التي تسخر لتطبيقها كل الامكانات وللأسف تستضيف عاصمة عربية المنامة حلقة من حلقات المؤامرة الكبرى على تصفية القضية الفلسطينية".
وأشار الى أنه "من بديهيات الأمر أننا لن نستطيع مواجهة التآمر ونحن مختلفون وإن أول عناصر قضيتنا لحماية حقوقنا وثوابتنا هي وحدتنا الحقيقية".
وشدد على أنه "لاحظنا قوة تأثير الموقف الفلسطيني الرافض لصفقة القرن وبدأنا نسمع عن فشل هذه الورشة قبل ان تبدأ"، مؤكداً على أنهم مصممون على تحقيق المصالحة وفاء لدماء الشهداء وعذابات الاسرى.
وقدم الشكر كل جهد ساهم بإنجاح هذه المصالحة المجتمعية والامارات ونعلن أمام العالم أننا ماضون في تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام رغم مضي البعض في التضييق على قطاع غزة.
وأثنى المختار عطا ماهر في كلمة ممثلة عن لجان الإصلاح على جهود لجنة المصالحة المجتمعية والجهات الداعمة في مصر والإمارات "الذين لم يتوانوا للحظة عن دعم شعبنا والوصول إلى بر الأمان".
وقدّم ماهر الشكر لعوائل الشهداء الذين استجابوا لنداء العقل، وغلّبوا مصلحة الوطن على مصلحة الشخصية
وقال "يا رجال الاصلاح سيروا على بركة الله إنّكم صمام الأمان لشعبنا؛ ينبغي علينا أن ندعم مسيرة الوفاق الوطني وانجاز المصالحة وطي صفحة سوداء من تاريخ شعبنا وان نعزز ثقافة الوحدة لذا علينا افشاء المحبة والتسامح والعفو بين ابناء شعبنا".
من جهته قال صلاح الحلو في كلمة ممثلة عن عوائل شهداء الانقسام "نبارك هذا العرس الكبير لشهدائنا الذين فقدناهم في هذه الأحداث الأليمة؛ كل شيء يهون حين تكون الغاية وحدة الشعب وصون نسيجه المجتمعية وتصويب جبهة الداخلية".
وأضاف الحلو "لا معنى من استمرار الأحقاد بينما العدو يحتل ارضنا ومقدساتنا وما زال رصاصه يعمل فينا قتل على مدار الساعة ".
وسبق أن أنهت اللجنة المُنبثقة عن اتفاق القاهرة الوطني عام 2011 والتي تضم معظم الفصائل والقوى الفلسطينية، الأعوام الماضية، ملف 134 شهيدًا من ضحايا الانقسام بتقديم مبلغ 50 ألف دولار "جبر الضرر"، لذوي الضحايا.
وتمكنت اللجنة من حل بعض ملفات أسر الضحايا ونفس الوقت ملفات المغادرين وعاد البعض منهم للوطن، أما الملفين الآخرين سيتم العمل بهما قريبًا.
وكان المجلس التشريعي الفلسطيني أقر في 28 نوفمبر 2018 قانون المصالحة المجتمعية بالقراءة الثانية وذلك في جلسة عقدها بمقره في مدينة غزة.
الجدير ذكره أن القانون يتكون من "13" مادة من ضمنها إنشاء لجنة مالحة مجتمعية تتابع المتضررين جراء أحداث الانقسام وتعمل على تعويضهم عن الخسائر المادية والمعنوية، هذا ويأتي القانون استنادًا لأحكام المادة "67" من النظام الداخلي للمجلس التشريعي، يتوافق مع أحكام القانون الأساسي لسنة "2003م" وتعديلاته.
المصدر : شهاب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق